الرئيسية ملفات أساطير قادة الإرهاب في منطقة الساحل ماتوا دون أن يدفنوا !!

أساطير قادة الإرهاب في منطقة الساحل ماتوا دون أن يدفنوا !!

كتب في 23 فبراير 2021 - 12:13 م
مشاركة

” ريف رس ” 23 فبراير2021

يعتقد أن في السنوات الماضية  لقي قائدين إرهابيين رئيسيين من شمال مالي واثنين آخرين من حوض بحيرة تشاد حذفهم دون عرض جثثهم أو معرفة  قبورهم حتى يومنا هذا ، مما جعل الناس يعيشون على أسطورتهم!.

في حين أن القبر هو أفضل دليل على وفاة أي شخص ، لهذا لا يوجد هناك أي دليل على وفاة “مختار بلمختار”، هذه الشخصية الإرهابية في الساحل، الذي تم الإعلان عن مقتله منذ أربع سنوات ، لا يزال يحوم حول حقيقة مقتله الكثير من الغموض.

 وذلك رغم تأكيد الأجهزة المخابرات الغربية أن “بلمختار” قتل بالفعل في أعقاب ضربة عسكرية في الصحراء الليبية، ولكن حتى يومنا هذا  لا يوجد أثر لقبره ، ناهيك عن عدم وجود  أدنى دليل أو حتى صورة لبقايا اشلائه.

ليس الجزائري “بلمختار” الشخصية الوحيدة التي يلفها الغموض، نجد كذلك “البوركنافي” “مالام ابراهيم ديكو” مؤسس الحركة الجهادية انصار الإسلام ، الذي تم الإعلان عن مقتله في العام  2017 على إثر عملية عسكرية قامت بها القوات الفرنسية “برخان” ، رغم تضارب المعلومات بين الدول المشاركة في الحرب على الإرهاب في الساحل مفادها أن “مالام ابراهيم ديكو” توفي وفاة طبيعية ولكن لم تشر أي جهة الى مكان القبر الذي دفن به.

إرهابيون اخرون  في حوض بحيرة تشاد  تم الإعلان عن مقتلهم ولم يحدد مكان دفنهم ، من بينهم “مامان نور” ، الذي يعتبر الرجل الثاني  في إقليم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (ISWAP) ، الذي تم الإعلان عن قتله في أبريل 2018 حيث اكدت التقارير المخابراتية مقتل “نور” على يد جماعته إثر تسوية خلافات داخلية، ويبقى السؤال المطروح أين دفن  “نور”؟ الجواب لا يوجد مؤشر دقيق يسمح بالإجابة عليه حتى الآن.

كما يكتنف الغموض أيضا مقتل “حبيب يوسف” ،الرجل الأول في إقليم الدولة الإسلامية غرب إفريقيا (ISAWP) ، نجل “محمد يوسف” مؤسس  جماعة “بوكو حرام” ، في فبراير 2020،  بعد اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين عسكريتين تابعتين لحركته الإرهابية، ومن البديهي  كانت هذه الوفاة ستثار بلا شك  لو كان هناك أي دليل مادي عليها، ومرة أخرى ، لا يوجد قبر أو صورة لجثة الزعيم الإرهابي.

في شمال مالي كما في حوض بحيرة تشاد ، يبقى الغموض سيد الموقف حول مقتل قادة الإرهابيين الذين تحكى عنهم أساطير تجعل منهم شخصيات خارقة في مجتمع تكتسحه الأمية و الفقر ، حيث إن إظهار قبورهم يعني الاعتراف بأنهم بشر مثل جميع البشر ، لذا فإن ذلك يكسر أسطورتهم، لكن الحفاظ على التعتيم يساعد في تحفيز الجماعات الإرهابية  وإطالة الأسطورة التي لا تقهر.

ولأسباب مختلفة ، لا تريد دول مكافحة الإرهاب إعطاء القبور للقادة الإرهابيين الذين تقضي عليهم. لا أحد يعرف بالضبط ما الذي فعله الجيش الفرنسي مثلا  بجثة “عبد المالك دروكدال” ، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة الساحل ، الذي قتل في يونيو 2020 في غارة “برخان” على الحدود الجزائرية المالية.

 يمكن القول الشيء نفسه عن جثة “أبو بكر البغدادي” ، مؤسس الدولة الإسلامية ، الذي قتل في أكتوبر 2019 على يد الجيش الأمريكي ولم يعرف مكان جثته لحد الساعة، لا ندري لماذا ؟ يصرون على بناء أسطورة القادة الإرهابيون حتى في مواجهة الموت وجها لوجه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019