الرئيسية فن و ثقافة ” حَشْمُو شْوِيَّة عْلَى عَرَاضْكُومْ …”

” حَشْمُو شْوِيَّة عْلَى عَرَاضْكُومْ …”

كتب في 26 مايو 2021 - 4:48 م
مشاركة

” ريف رس ” 26 مايو 2021

بقلم : محمد بوثخريط

جملة ختم بها صديقي السيناريست والمخرج محمد بوزكو تدوينة نشرها على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” …موجها إياها إلى جميع المؤسسات التي تنهج سياسة الإقصاء ضد كل ما هو أمازيغي..و مشجبا عدم معاملة المسؤولين ومؤسساس الدولة للأعمال و للإنتاجات المغربية على قدم المساواة ،هذا بعد أن تلقى بتذمر وإحباط شديدين نهج مؤسسة ” مارس فيزيون” للإنتاج لنفس سياسة الإقصاء والتمييز، والتجاهل ، بعد أن أطلقت مبادرة فنية للاحتفاء والاحتفال بأبرز الأعمال الفنية التي تألقت في رمضان ، وأقصت كل ما هو أمازيغي ، واكتفت هذه المسابقة الفنية على الانتاجات الناطقة بالدارجة المغربية و التي عُرضت على القناتين الأولى والثانية، والقناة الخاصة ” شذى تيفي” ،والقناة السعودية المغاربية “إم بي سي 5″… وإقصاء الأعمال التي عُرضت على القناة الامازيغية الثامنة من المسابقة ..

“ويستمر الحيف… والتمييز…” يقول بوزكو، قبل أن يضيف: ” يعني أن قناة تمازيغت (القناة الثامنة) ليست قناة مغربية… وأن ما تنتجه من أعمال درامية لا تعني في شيء المواطن المغربي… أو أنها أعمال لا تليق ولم تتألق بالرغم من أن الواقع يقول غير ذلك…”

الأمر الذي ينطوي على إقصاء وتمييز ممنهجين ، يرى بوزكو ، ويزكي التجاهل الذي يلاقيه كل ما هو أمازيغي ، فنيا كان أو اجتماعيا أو اقتصاديا..

واعتبر بالتالي أن عدم إدراج هذه المؤسسة للقناة الامازيغية الثامنة والإنتاجات الامازيغية يدل على أن هذه المؤسسة ومن سار على شاكلتها من المؤسسات الأخرى لا تضع في حساباتها فئة تنتمي إلى هذا الوطن ، تشتغل بكرامة من أجل ثقافة ولغة وهوية مرسّمة دستوريا ..

و هو تكريس للدونية والتمييز الممنهج الذي تمارسه هذه المؤسسات على الأمازيغ وعلى لغتهم وثقافتهم… وانتاجاتهم.

– على هامش التدوينة.. ..

صحيح يا صديقي.. لقد أحكموا قبضتهم على كل شيء ..لكن ، ‘الحق الأمازيغي’ لا يمكن استرداده سوى بمواجهة متكافئة .. وهذا التكافؤ لا يمكن أن يحدث إلا إذا وقفنا جميعا أمام حقيقتنا واعترفنا أننا شركاء في ضياع هذا الحق شئنا أم أبينا ، وأن الرغبة في النضال لا بد أن تظل حية حتى لا تبعد المسافات أكثر ..حتى لو أُقصيت جميع أعمالنا ..

فنحن كذلك نحاول إقصاء بعضنا البعض !

فمن أسوأ الآفات التي نعرفها نحن كذلك هي آفة إلغاء الآخر أو إقصاؤه، والعقلية الإقصائية لدينا – نحن إيريفيين- هي آفة ، خطرها علينا أشد فتكا من الخطر “الخارجي” الذي يُغضبنا … ونحاول بالتالي محاربته…

و الشعور بالتهميش والإقصاء شعور قاس، ولا أظن عاقلا بيننا يُبرِّئنا من ممارستنا بعض الإقصاء والتهميش فيما بيننا ولو في حدود ونسب متفاوتة..

ولنا نحن ك ” إيمازيغن إيريفيين ” في تهميشنا وإقصائنا لأعمالنا و انتاجاتنا الامازيغية الريفية وفننا و..و..و..، ما سَأَلْنا !!

أتذكر ( على سبيل المثال لا الحصر) أني قبل أسابيع ، كتبت مقالة ليست بعيدة عن ما أثار “غضب” صديقي بوزكو حول” إقصاء ما هو امازيغي وتهميشه “معنونة ب : ( رسالة الى كل من يهمه الأمر…لا نقبل أن نكون ضحايا اعلام اقصائي ..) لكن للأسف لم ” يتسوق” لها أحد، ولم يتفاعل معها الكثير من الإصدقاء والزملاء.. وتم إقصائها من طرف الكثير من المواقع الالكترونية الريفية وتم تهميشها !

ولعلي هنا أركز القول على فئات عريضة من النخبة ، على مجتمع المثقفين، بحكم قربي من المشهد الثقافي في البلد، هذه الفئة التي يخالها البعض ملائكية، خاصة حين نسمع خطاباتها المثالية المؤثرة، لكن حالات هؤلاء هي شائكة أكثر من غيرها ..ولست في حاجة إلى ضرب الأمثلة، لأن المشهد في غنى عن التمثيل خاصة للقريبين منه..

وهذا حالنا… اطلب من الله إن يلهمنا التراجع عن “هاد الطّْبيعة الخايبة ” ..والله يعفو على الجميع…

-آخر السطر..

هذا الشعور بالإقصاء و على قسوته كأي شعور إنساني يجب أن نجعل منه شحنة إيجابية، نستطيع استغلالها دافعا لتحقيق ذواتنا أكثر..

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019