الرئيسية تمازيغت تماتم الخمسة وبصم اليد عند المغاربة القدماء

تماتم الخمسة وبصم اليد عند المغاربة القدماء

كتبه كتب في 26 يوليو 2021 - 4:51 م
مشاركة

” ريف رس ” 26 يوليوز 2021

الباحث: جمال بوطيب

تماتم الخمسة وبصم اليد عند المغاربة القدماء رواسب من الميثولوجيا الفرعونية، (بصمة يد العريس، وحلى النساء بالريف المغربي نموذجا

ⴰⵔⴼⴰⴹ ⵓⴼⵢⵙ ⴰⵡⴰⵙⵔⵉ. ⵜⴼⵓⵙⵜ ⴰⵃⴰⵟⵢ ⴷⵉ ⵔⵉⴼ

تمهيد:
ترك اسلافنا المغاربة القدماء العديد من الرواسب الميثولوجية والشيلوجيا والطقوس والممارسات التي تضعنا في قراءة مغازيغا ومعانيها بالتحليلات العلمية الدقيقة فلم يتركوا القدماء اي مجال في حياتهم الإجتماعية وإلا وقد ادخلوا عنه معتقداتهم الدينية وطقوسهم الخاصة، وطبعا بالتواتر الشفاهي والتطبيقي وصلتنا هذه الممارسات والطقوس التي تحمل الجانب الاعتقادي والخرافي والطقسي لاسلافنا قبل اعتناقهم الاديان السماوية، واما موضوع بحثنا هذا حول تقديس اليد منذ فجر التاريخ إلى ازدهار الحضارات الشمال إفريقية وتمازجها مع الحضارة الامازيغية وخاصة في الجانب الأهم الذي تأثر بهم الحضارات الغازية او المستوطنة، وهو الجانب الشيلوجي او علم الاعتقاد، أو علم اللاهوت ونعلم جميعا أن جميع الآلهة والمعبودات الاغريقية والرومانية والبونيقية كما أشار إليها شيخ المؤرخين واقدمهم “هيرودوت” في أحاديث عن اللبيين قان أن جميع الآلهة التي دخلت اليونات هي ليبية ولدت بليبيا ك “أمون،وتانيت وازيريس وازيس وبوصيدون والخ..
وبالإضافة أن المعتقدات السامية ايضا قدست مجموعة من القوى الخفية والجسدية كمثل اليد الذي هو موضوعنا في هذا البحث…

د لبست هذه الحلي قديما خاصة (ثفوست) او الخامسة، في مناطق بالريف وخاصة ماسمعناه عن معمري المنطقة، إن نوع من الحلية الذهبية وعبارة عن خامسة تتوسط جواهر حرة او ذهبية كانت تسمى (خيط الريح) تلبسه العروسة على جبينها وكان هذا التزيين يعتقد أنه يقاوم شكل اليد العين الشريرة والحسد، والأطفال المواليد والذين يتم إعذارهم يلبسون لهم هذه الحلية على ارجلهم مع قطعة نقدية فضية وكمية من الملح والحناء، ومن العجيب أيضا أن عادات ايت سيدال الناضور حتى في طقوس غريبة بعد وفاة ميت لن يسعفه الحظ أن يتزوج يبصم عن كفته اليد المقدسة بالحناء ويخرج نعشه من منزله الذي غادره بالزغاريد، وربما كانت هذه الممارسات من مخلفات الوثنيات التي تأثر بها المغاربة مع المصريين القدامى وخاصة في المعبود(حورس) الذي كان اليد شكلا لهذا المعبود السحري. جمال بوطيبي
الموروث الكهنوتي لعين حورس بالريف مقارنة
العين المقدسة المعروفة بالحوروس والتي تمازج في تلك الديانة الليبيين القدماء ”الامازيغ” ومن الاضافات التي اضيفها الى المقال مخلفات كهنوتية تركتها الاجيال وراء بعضها توارثا وتواترا ومنها ما يسمى ”ارفادج” والذي مغزاه اصلي من العربية وهو ”الفال” ويعرف في الاعراس الريفية في اليوم الاول من العرس يعمل العرف الشعبي ”الخالق” ويعتبر ذكرا ومدحا بالله ورسوله ويساق العروس واضعا يده في اناء الحناء حتى يصل بيته ثم يبصم بيده في عرض الحائط مصورا يده ”فوس اوسري” يد العريس وهي تميمة اعتقادية بأن بصم اليد يقيه شرور العين الشريرة وتجلب له البركة والنسل وهذه رواسب المعتقد الليبي القديم برسم اليد الذي كان يقدس المعبود ”حوروس’ او العين المقدسة وقد جعلها الماسونيون في شعارهم الخاص بعين في يد و عين في قمة هرم من اهرام الجيزة ولقد تركت لنا النقوش الصخرية القديمة مصادر تؤكد معتقد البربر ”للحورس” عين حورس أو “أوجات”، هي رمز وكانت تستخدم عند القدماء للحماية من الحسد والأرواح الشريرة والحيوانات الضارة ، وتعبر عن القوة الملكية المستمدة من الآلهة حورس أو رع. كانت تلك القلادة توضع أيضا على صدر مومياء فرعون لتحميه في القبر.
ومجموعة أخرى من الأعراف والتمائم التي نذكر منها وضع كمية من الملح في فتيلة كحصن وقطعة نقدية فضية في رجل الطفل المولود(#ثعشاشت) يوحي لنا أنها مخلفات عقدية ترتبط بالحياة الميثولوجيا الأسلاف.

ج.ب
وتميمة “خمسه وخميسة” ويسميها الأوربيون يد “فاطمة” وهي عبارة عن كف متلاصقة الأصابع تصنع من الذهب أو الفضة أو النحاس أو العاج أو غيرها من المواد المعدنية وتعلق في المحلات وعند مداخل البيوت وجميع الأماكن والسيارات للحماية من العين والحسد خاصة ومن السحر والشرور عامة وفي الغالب أنها تعلق على مكان بارز من الجسم “العنق” أو “أسورة” حتى تكون في مرمى بصر الحاسد فتبطل مفعول العين الشريرة حسب ما يعتقدون وهي ثقافة كهنوتية مصرية امازيغية للمعتقد الفرعوني القديم .
اليد المقدسة تافوست رواسب غابرة
وبما يؤكده بعض المؤرخون أن بصمة وحلية تافوست ” أو المعروفة بـ ” خمسة ” هي رمز كان من ضمن المعتقدات الأمازيغية القديمة التي سبقت الميلاد , حيث كانوا يعتبرون رمز ” تافوست ” الذي يعني اليد بالأمازيغية , كانوا يعتبرونه تقربا للآلهة الأمازيغية ” تانيت ” , و قد ظهر رمز ” الخمسة ” في العديد من النقوش الأمازيغية القديمة مرفقا بكتابات بالحرف الأمازيغي كذلك حيث يشير القس والكاتب الأمريكي( هنري كلاي ترمبل، في مؤلفه “عتبة العهد أو بداية الطقوس الدينية” ) ويغوص بمصدرهافي حضارات وشعوب قديمة جدا في التاريخ، ليخلص إلى شواهد عديدة، تدلّ على أن هذا الطلسم ليس وليد الأديان السماوية “ختمُ اليد الحمراء كان علامة مميزة على أبواب المنازل وأوراك الحيوانات في بابل القديمة، وكان هذا الطقس تكريسا من أصحابه لعهد مقدّس يربطهم بممتلكاتهم من عائلات وحيوانات”، يضيف قائلا
امتداد لحضارات مصر القديمة اعتمدت اليد ذات الأصابع الخمس الممدودة أيضا “اليد الممدودة المنحوتة على حجر أو حديد أو عظام، ظهرت في مصر القديمة للحماية من الشر أيضا، وهذا موجود في آثار مصرية في متاحف أوروبا”، ويسترسل المؤلف “اليد المرتفعة البارزة لتمثّل آلهة في بابل وأشور وفينيقيا ومصر، كانت رمزا لآلهة الحياة والخصوبة، وعند الكلدانيين هي تشخيص لآلهة القمر”.
وقاد البحثُ القسَّ الأميركي إلى اكتشاف وجود هذا الرمز في أميركا اللاتينية وعند الهنود الحمر في أميركا الشمالية “وجدت هذه اليد على خيام الهنود الحمر في أميركا وعلى آثار في أميركا اللاتينية، كما كان الهنود الحمر يطبعون بها أجسادهم في طقس ديني وهم عراة أو على ألبستهم أو دروعهم”.
و أول من أسمى الخمسة بـ “يد فاطمة ” هم الأمازيغ في عهد الدولة الفاطمية , فكما نعرف أن أول ظهور للدولة الفاطمية كان بغرب المغرب الكبير ببلاد الأمازيغ بعد الخلاف الذي وقع بين النسل الشريف و الدولة العباسية في المشرق مما أدى بهم للهروب إلى بلاد الأمازيغ في الغرب …
طبعا لا ننكر أن رمز الخمسة كان كذلك موجودا في الشرق و لكنه كان مقتصرا على رمز العين فقط دون الخمسة , فحتى في عصرنا هذا نلاحظ أن المغاربة هم الوحيدون الذين يستعملون رمز ” الخمسة ” و بعض اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى الهلال الخصيب …

أما عند الحضارة الفرعونية فقد كانت لها تفسير أخر ، حيث أن لكل أصبع من الأصابع الخمسة في الكف ، تشير إلى إله فرعوني مختلف ، و منهم الإله إيزيس و أزوريس و أبنهم الإله حورس ، و بعد ذلك قد تعلمها اليهود في مصر و الذين كانوا يعملون كالعبيد ، و أصبحوا يستخدمونها كثيرا لتكون طلسم لحماية خصوصياتهم ، و كثر استخدامها من قبل النساء أكثر .
و من بعدها قد أدعوا البعض أن هذا الكف يعني الدعاء للإله باستخدام الخمسة حواس لكي تنال رحمته و حمايته ، و هذا الكلام قد ذكر في أحدى مخطوطات اليهود القديمة و التي تحتوي على الكثير من أسرار اليهود القديمة و خلال فترة إقامتهم في مصر الفرعونية .
قطع ذات استخدام ديني أو طقسي، تمائم، عين حورس
العصر الفرعوني، العصر المتأخر (664-332 ق.م.)

كان أول ظهور لتمائم الأوجات في أواخر عهد الدولة القديمة، واستمر إنتاجها حتى العصر الروماني. وتعد هذه التميمة الأكثر شهرة بين تمائم الوقاية، وكذلك الأكثر استخدامًا من غيرها من التمائم الأخرى على المومياوات، بل كان يمكن ارتداؤها أيضًا أثناء الحياة.
تشير الأوجات (وتعني “الصحيحة”) إلى عين الإله “حورس الأكبر”، وهو الصقر السماوي وإله الخلق الأعظم، والتي كانت عينه اليمنى الشمس واليسرى القمر. وكانت عادةً ما تُصوَّر هذه التميمة العين “القمرية” اليسرى للإله حورس التي اقتلعها الإله ست والتي شفاها له فيما بعد الإله “تحوت”، وهي إشارة رمزية للقمر وكأنه مجروح حين يدخل في المحاق، ثم يشفى عند نموه واكتماله من جديد كل شهر . وبالرغم مما سبق تستخدم هذه اللفظة أحيانًا للإشارة إلى العين اليمنى التي لم تصب بأي أذي على الإطلاق.
وتتكون الأوﭼات في صورتها الأساسية من عين آدمية يعلوها حاجب، ولكنها مزودة بنقطة وشكل لولبي في جزئها السفلي لتأخذ بذلك شكل صقر الحُّر lanner falcon.
ووفقًا لأسطورة أوزيريس، فقد أعطى حورس هذه العين بعد شفائها لأبيه الميت، ومن شدة قوتها كتميمة أعادت له الحياة من جديد. ويفهم مما سبق دور الأوﭼات في الشعائر الجنائزية، وهو ضمان إعادة الحياة للمتوفى ولكي يبقى سليمًا معافًى في العالم الآخر. وكان شكل الأوﭼات يُطبع أيضًا على الرقاقة التي تغطي شق التحنيط الذي تُخرَج منه الأحشاء، وذلك لتحول دون دخول القوى الشريرة إلى الجسد ولكي تساعد على التئام الجرح بطريقة سحرية.
المراجع

بالاضافة الى صور امرأتين بريف المغرب، أثناء حفل زفاف عائلي في الريف وتقاليد بصم العريس يده بجدار بيته اعتقادا من أنها تميمة تحميه من الشرور، والعين ومباركة نسله.
والمرأة الاخرى ايضا ريفية تضع تميمة(ثفوست) الخامسة في حليتها الاذن …..

المراجع

Andrews, Carol. Egyptian Amulets. London :British Museum, 1994.

“Amulets”. In: The Oxford Encyclopedia of Ancient Egypt, edited by Donald B. Redford. Three Volumes. London : Oxford University Press, 2001.

Fleming, Stuart et al. The Egyptian Mummy Secrets and Science. The University Museum, University of Pennsylvania, Philadelphia, 1980.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019