الرئيسية مساحة حرة توضيح لابد منه

توضيح لابد منه

كتبه كتب في 29 يوليو 2021 - 10:32 ص
مشاركة

” ريف رس ” 29 يوليوز 2021

بقلم: خالد بنحمان

تابعت مثلما تابع العديد من متصفحي صفحات التواصل الاجتماعي تلك الخرجة التي ظهر فيها مقطع فيديو يوجه سهام نقده إلى مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية بخصوص ما وصفه “ادعاءا و تحاملا” بتسليم اضحية عبارة عن نعجة حامل لإحدى ارامل بني أنصار. وحيث أن صاحب الفيديو خضع لذاتيته التي يملأها الحقد والضغينة للإساءة للمؤسسة ومن يتولى امورها وتنفيذ أجندة محصورة في الزمان والمكان، ومن باب توضيح ما يستوجب التوضيح بعيدا عن كل تحامل على جهة ما او محاولة كسب ود وعطف جهة اخرى. اود الإشارة إلى ستة أمور هامة:الأمر الاول، العدد الإجمالي الذي تم توزيعه هو 900 من الغنم والماعز وقد تم اقتناءها بحضوري شخصيا وبعد رحلة شاقة إلى منطقة تالسينت بإقليم فكيك رفقة عضوين متطوعين من المؤسسة جازاهما الله خير الجزاء ودامت العملية لخمسة ايام في ظروف مناخية صعبة جدا بدءا من معاينة القطيع واختيار ما يناسب تحت إشراف بيطري ومساعدين له ثم شحنه في اتجاه الناظور. الأمر الثاني، لقد تعودت مؤسسة الرحمة على توزيع هذه الأضاحي مستهدفة قاعدة عريضة من الأسر وذلك قبل خمسة ايام من يوم عيد الاضحى وهي مدة كافية لاستدراك اي معطى يتعلق بالحالة الصحية للاضحية.الأمر الثالث، ان عملية توزيع الاضاحي التي قامت بها مؤسسة الرحمة لم تشمل إقليم الناظور بل استفادت منها ايضا ارامل المؤسسة المتواجدات بكل من إقليم الدريوش وتاوريرت وفكيك الامر الرابع، إذا كان ولابد من انتقاد عملية التوزيع هذه فأخلاقيا كنت اول من سيرفضها جملة وتفصيلا، وبالتالي فتواجدي داخل المؤسسة وتسخير وقتي للعمل الاجتماعي لم يأتي اعتباطيا بل هو ثمرة قناعة شخصية بحصيلة ما يتم إنجازه ووقوفي على النتائج وطرق التدبير و بجدوى الانخراط في هذا التوجه الذي أفضله واجده المناسب والأجدر بالاهتمام قبل اي ممارسة قد سبق لي تجربتها.الامر الخامس، المؤسسة عند عزمها اقتناء قطيع الماشية جعلت مهمة المشاركة والاختيار في متناول فريق من متطوعي ومسؤولي المؤسسة وهي عملية تتم بتشاور وتنسيق مع شركاءها وفق دفتر تحملات دقيق جدا وليس بالسهولة والارتجالية التي يعتقد البعض من قناصي فرص الإساءة.الأمر السادس والأهم، لمن يهتم بمضمون ما تم نشره ويعلق دون ان يستجمع من التفاصيل شيء أقول له أعذرك ثم ارحب بك في المؤسسة متى شئن لتقف عند حجم المجهود الذي تبذله أطقمها الإدارية والمتطوعة والمحسنين والمتعاطفين، أهلا بك لتدقق وتتفحص كيف تمر عملية توزيع الاضاحي لكل موسم مقبل بمجرد مرور العيد السابق، أهلا بك لتجرب معنى التطوع ومعايشة الهموم وضغوطات الحياة التي تعاني منها الارملة مع ابناءها طيلة العام وليس عيد الاضحى، اهلا بك لترى كم من الجهد لإيجاد من يتكفل بيتيم واحد فقط ولك ان تتساءل عن مقدار المجهود والتضحيات المبذولة لكي تبلغ المؤسسة رقم 1280 يتيم ويتيمة متكفل به(ها). مرحبا بك لتكتشف تفاصيل البرامج اليومية التي تشتغل فيها المؤسسة طيلة ايام السنة وليس فقط مناسبة عيد الأضحى التي تمثل مناسبة عابرة.لنكن منصفين إزاء هذه المؤسسة التي شقت طريقها خطوة خطوة وبإرادة وقوة انطلقت بفضل فكرة مؤسسها وتواصل مسيرتها بفضل مكونات اسرة الرحمة التي تضم خيرة من الناس لتحقيق الافضل ونشر البسمة على فئات عريضة، فلندرك ان الحملة التي اريد بها باطل من طرف صناع الشر والمتجارين به، إنما كانت تستهدف من حيث لا تدري رقم 1280يتيم ويتيمة التي تتكفل بهم المؤسسة وتواكبهم في دراستهم وفي امور اخرى ليس من الضروري الحديث عنها هنا. وطبعا لا خوف على هؤلاء اليتامى ما دام حقهم مكفول عند الله.معذرة إذا ما كانت بعض العبارات في غير محلها مع اني تفاديت الخوض في الموضوع في حينه اعتقادا مني انها سحابة لحظة عابرة بينما استغلها البعض لتسميم مناخ الحياة الجمعوية التي لا تزال تقاوم بفضل رجالاتها ونساءها..وحمدا لله على ما تجود به علينا من الأخيار.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019