الرئيسية فن و ثقافة ملاحظات على المشهد الشعري بالناظور.. الحلقة 8 “فوضى البيبليوغرافيا”

ملاحظات على المشهد الشعري بالناظور.. الحلقة 8 “فوضى البيبليوغرافيا”

كتبه كتب في 17 أغسطس 2021 - 5:35 م
مشاركة

“ريف رس” 17 غشت 2021
الدكتور نورالدين أعراب الطريسي
بسم الله الرحمن الرحيم. وبه استعين.
كثيرة هي الإصدارات والأعمال التي تتناول توثيق أسماء الشعراء وتوثيق أسماء دواوينهم. وربما وجدنا لكل شاعر قصيدة توثق له أيضا يسمى هذا النوع من التأليف بيبليوغرافيا ويبدو أن هناك عدة إشكالات ومآزق وسلبيات تسم هذا النوع من التأليف. وإذا لا حظنا معظم ما يصدر في هذه الخانة وجدناه توثيقا غير صحيح وغير علمي، لأن ما بني على باطل فهو باطل كما تقول القاعدة المعروفة. كنت انتظر وأنا أحد المهتمين بنقد الشعر أن أجد أمامي إصدارات بيبليوغرافية تهتم بالشعراء الحقيقيين وتوثق لهم أعمالهم ونصوصهم الشعرية. ولكن خاب ظني في معظم ما يصدر باسم الدراسات البيبليوغرافية فهي مع الأسف الشديد تقوم على النفخ في مجموعة من الأسماء وتقديمها للقارئ على أساس أنها أسماء شعرية ممتازة. بينما لا نجد أي علاقة بين الشعر وبين هذه الأسماء المختارة لخداع القراء وتضليلهم والكذب عليهم. ولهذا فإنني أوجه نداء صادقا ينبع من القلب إلى كل هؤلاء العابثين الذين لم يجدوا ما يفعلوه، أو أرادوا الشهرة على حساب الحقيقة وخداع الناس وإعدام الشعر الحقيقي. فأقول لهؤلاء جميعا.. كفى من العبث والكذب والتدليس، فإن ما تقدمونه للقراء على أساس أنهم شعراء لا علاقة بينه وبين الشعر، وأن التاريخ سيحاسبكم على هذه الجريمة النكراء التي تقترفونها في حق الشعر وأهله. إننا نعرف جيدا الحكمة التي تقول ” فاقد الشيء لا يعطيه” فكيف بالله عليكم ستعرفوننا على الشعراء الحقيقيين والنصوص الشعرية الحقيقية وأنتم جاهلون بقواعد الشعر جهلا فظيعا.. كفى، لقد بلغ السيل الزبى..وغركم خلو الساحة من النقاد الحقيقيين الذين يعلمون علم اليقين الشعر الحقيقي والشعر المزيف، ويستطيعون بسهولة أن يميزوا الغث والسمين والشعر والشعير. لكن غيابهم عن الساحة لا يعني أنهم غير موجودين، وأن بإمكانكم تزييف الحقيقة وتشويه جمال الشعر الحقيقي. وتلميع وجوه كالحة لا تجمعها بالشعر أي صلة. إن ما نراه من تطفل وحشر للأنوف في ما لا تعلمون وما لا تعرفون لهو فعلا كارثة عظمى. ابتلينا بها وابتلي بها الشعر والأدب والنقد. يكفينا هذا الهراء والخواء الذي تقذفنا به مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم من أناس يدعون أنهم شعراء وأدباء ظلما وعدوانا. فلماذا تجعلون الجنازة جنازتين بتوثيقكم لهذه الأسماء المغشوشة في مصاف الشعراء الكبار، وهم لا يعرفون حتى أبجديات وقواعد اللغة العربية. إنكم بذلك تكونون قد أدليتم بشهادة زور علمتم ذلك أم لم تعلموه. والأولى أن تتعلموا وتقرؤوا قواعد الشعر والنقد الأدبي. وتفكروا ألف مرة قبل الإقدام على هذا الزور والبهتان. حتى أنكم أدخلتم في دائرة الشعر خليطا غير متجانس يضم المهرجين والمهرجات والعارضين والعارضات والمتطفلين والمتطفلات… فرجاءا وقفوا هذا العبث بالشعر. واللهم إن هذا منكر وليكن في علمكم أن حبل الكذب قصير. وقريبا سيخرج لكم من يفضحكم على رؤوس الأشهاد وبفضح هذه المهزلة الرخيصة التي أسأتم بها إلى الشعر والشعراء. دمتم في حفظ الله، وإلى اللقاء في حلقة قادمة بإذن الله

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019