الرئيسية ملفات الناظور .. عودة “رموز الفساد ” و ” بارونات الانتخابات ” للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة

الناظور .. عودة “رموز الفساد ” و ” بارونات الانتخابات ” للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة

كتبه كتب في 28 أغسطس 2021 - 6:22 م
مشاركة

” ريف رس ” 28 غشت 2021

انطلقت أمس الخميس بالمغرب الحملة الانتخابية للاستحقاقات المتعلقة بانتخاب أعضاء كل من مجالس الجماعات والجهات وأعضاء مجلس النواب والمقررة في الثامن من شهر سبتمبر المقبل ، وتشكل الحملة الانتخابية، التي ستنتهي منتصف ليلة الثلاثاء 7 شتنبر المقبل، مناسبة للهيئات السياسية المشاركة لعرض مضامين برامجها ومشاريعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الناخبين والدفاع عنها لإقناعهم بالحلول التي تقترحها.

  وعلى صعيد الناظور، بدأت الأحزاب السياسية بالكشف عن وجوه المترشحين وعلى مدار أسبوعين  بخوض غمار الحملة الانتخابية .

وشهد اليوم الأول من الحملة الانتخابية حالة من الفتور العام  مع تركيز مرحلة “جس النبض” عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر المرشحين لصورهم.

وتنوّعت وجوه الناخبين من حيث الانتماءات الحزبية لأصحاب المال الذين سيحوزون بلا منافس على اكبر عدد من الأصوات في ظل توقعات من استعمال واسع للأموال لاستمالة  الناخبين ، ووسط حالة من فقدان الأمل التي تخالج المواطنين الذين لا ينتظرون من الانتخابات أملا في التغيير وتبديل واقعهم نحو الأفضل والأحسن، أو ما يستجيب لانتظاراتهم في مجالات عدة  كالصحة والتعليم والشغل وفي تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.

فعندما تعمل نخب الدولة في بيئة المؤسسات الضعيفة وقدر محدود من المنافسة السياسية وتوسع في الفرص الاقتصادية يصبح المجال مفتوحاً للفساد وعودة الطغاة ” بارونات الانتخابات ” متخفين في ثوب الديمقراطية والمسرحيات الانتخابية سعيا لتثبيت مواقعهم في المجالس الجماعية والبرلمان.

ولن يكون الدور الجديد الذي سيلعبه أصحاب المال في رسم المستقبل السياسي للبلاد من خلال  المجالس المنتخبة الجديد  مقتصرا حتما على شعارات الحملات الانتخابيّة  الجوفاء التي غالبا ما تتمحور على حماية مصالح الشعب ورعايتها و حل قضايا البطالة والفقر والتهميش، بل سيكون لطبيعة الوجوه الجديدة ـ القديمة   تأثيرا سياسات الدولة الاقتصاديّة وستكون المصالح الخاصة وحسابات الربح والخسارة محور الصراع في الفترة المقبلة..

الناظور في مستنقع الفساد الانتخابي

“المال السياسي” أو ” المال الحرام ” الذي يعتبره علماء دين وخبراء ب ” الجريمة القانونية السالبة للحقوق بدأ  يعود ليلقي  بظلاله على الانتخابات بالناظور ، إذ ضمت قوائم انتخابية ، رجال أعمال بارزين مشتبهين بتجارة المخدرات لتثير مخاوف متابعين من تزاوج المال والسلطة  وتفاقم الفساد عبر امتلاك الحصانة والالتفاف على القوانين.

  والطامة الكبرى أن الأحزاب السياسة العتيدة  كانت الأكثر استقطاباً لرجال المال” الفاسدين ” حيث نجحت العديد منهم في وضع مشبوهين معروفين في ممارستهم لأنشطة مشبوهة كتجارة المخدرات على قوائمها.

ويتخوف المتتبعين للشأن السياسي والاقتصادي من تزاوج “السياسة والمال ” وتوظيف ” مفسدي الانتخابات ” الذين يسعون لحماية أنفسهم بالحصانة البرلمانية لتمرير أعمالهم وأنشطتهم، المال من أجل شراء مراتب متقدمة بالقوائم الانتخابية تضمن لهم الوصول إلى المجالس المنتخبة و البرلمان ، وهو ما سيشكل خطرا حقيقيا على الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد، وسيكون له أثر على حياة المواطن مستقبلا.

انتخابات شتمبر 2021 لا تبدو أنها ستحمل للمواطن الناظوري أي آمال  حيث ان كل المؤشرات لا تنبئ بالخير مع العودة القوية ل “بارونات الانتخابات ” عبر تحريك أذنابهم وتوظيف امتداداتهم الممولة من طرف مفسدي الحياة السياسية وإصرار بعض الأحزاب السياسية التي تتحمل جزءا كبيرا من الفساد والسياسي على تقديم نفس الوجوه التي قرفها المواطن الناظوري والتي لها باع طويل في  تجارة الحشيش والكوكايين وغسل الأموال وذلك عبر تزكية رموز تزوير الإرادة الشعبية للانتخابات المقبلة، مدعمين بالعديد من عديمي الذمة والشرف، وسط تساؤلات حول مدى توفر الجهات الرسمية  لإرادة حقيقية تصب في اتجاه ضمان مسلسل  انتخابي حقيقي يضمن للناخب المغربي حقه الانتخابي و مساهمته في إرساء الديمقراطية بالمغرب.


اللعبة الانتخابية بالناظور .. منافسة قوية بين حزبين  بقيادة  بارونات المخدرات

أضحى التوظيف السياسي لمعظلة المخدرات من العادات المألوفة  مع اقتراب كل استحقاق انتخابي  في المغرب وخصوصا في مدن الشمال التي تعرف بنشاط تهريب الحشيش ومنها مدينة الناظور التي تشهد منافسة قوية بين بعض الأحزاب التي تعتمد على بارونات المخدرات لتحقيق فوز ساحق من خلال توظيف عائدات المخدرات لشراء أصوات الناخبين وهو ما يشكل خطرا على نزاهة العملية الانتخابية وصدقيتها .

هذا و سبق لإحدى الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، أن عبرت عن استنكارها لاستغلال بعض الأطراف السياسية لموضوع المخدرات، وما يرتبط به من زراعة الكيف في التنافس الانتخابي”،داعيا جميع المؤسسات المعنية، وعموم المواطنين إلى “تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه الظاهرة”.

كما سبق لجهات حكومية، أن صدرت تعليمات صارمة لأمناء عامين الأحزاب السياسية، استقطبوا بعض الأسماء المشبوهة من أجل خوض الاستحقاقات المقبلة، تدعوهم فيها إلى عدم تزكية كل من تشتم فيه رائحة تجارة المخدرات. 

ورغم التعليمات والتحذيرات الرامية إلى منع تجار المخدرات من ولوج عالم السياسة تواصل بعض الأحزاب السياسية على غرار ” حراث الأرض ” و ” زراع الزهر” وغيرها ، تواصل استقطاب وجوه مشبوهة  في تجارة المخدرات غير مكترثة بهذه بالتعليمات في ظل مرشحين لطالما شكلوا مصادر تمويلها لحصد  اكبر عدد من المقاعد التي تجعلها من الأحزاب الأكثر تمثيلية على الصعيد المحلي والبرلماني .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019