الرئيسية مساحة حرة تجليات من سيرة موظف جماعي.. ياك الا خير خير

تجليات من سيرة موظف جماعي.. ياك الا خير خير

كتبه كتب في 3 سبتمبر 2021 - 5:27 م
مشاركة

“ريف رس” 3 شتمبر 2021

بقلم: مولاي الحسن بنسيدي علي

ليس من يده في النار كمن يده في الحناء.

خبرنا الإدارة وعرفنا إجابياتها وسلبياتها، وساهمنا بمجهودنا في تحسين خدماتها ما استطعنا لذلك سبيلا، لكن هناك بعض الأمور قد تعترض سبيل الموظف فتضعف من اجتهاده وعزيمته ومنها:

– أن يتساوى القاعس والمجتهد في الترقية.

– أن يقصى الكفء من الحوافز ومن المهام.

– أن تجد حاملي الشهادات العليا في القانون والإدارة والتسيير الإعلامي في أقسام لا علاقة لهم بها كالمصادقة على الإمضاءات وفي مكاتب عديمة المردودية الإدارية والتي يمكن أن يقوم بدورها حارس المبنى أو عون خدمة.

– أن يتولى المهام القانونية والإدارية موظفون من حاملي الشهادات العليا في الأدب الاسباني أو إجازة في التاريخ أو إجازة في الدراسات الإسلامية وهؤلاء كان حريا بالإدارة أن تلحقهم بالمؤسسات التعليمية ذات الخصاص ليستفيد من علمهم التلاميذ ويعطون أكثر في مجال تخصصاتهم.

– عدم احترام الكفاءات وتقزيم دورهم وتهميشهم.

– أن تضع الإدارة بقسم التعمير مجازا في العلوم الطبيعية أو في التنقيب على المياه الجوفية رئيسا لقسم التعمير وتسميه مهندسا.

– عدم خضوع الموظف لتكوين وحتى وإن كان، فيستفيد منه المقربون من أجل الحصول على تعويض الأمر بمهمة، ويقصى من هو في حاجة إلى المعرفة وصقل مداركهه

وكثيرة هي النواقص وأشدها وقعا، حين يضرب في معلوماته من طرف بعض الأعضاء ممن لا علاقة لهم بتسيير الشأن العام ولا يفقهون شيئا في القانون ولا في الإدارة

والأَمَرُّ والأنكى التستر على الأشباح الحقيقين من أقرباء وأصهار وأصدقاء الأعضاء والمنتمين لحزبه السياسي.

ومن الطرائف الغربية والمضحكة، والتي علمتني حكمة بليغة سنتعرض إليها في الحلقات القادمة، ونذكرها هنا بإيجاز

كنت أقوم مقام الكاتب العام بالنيابة لشغور منصبه ومتتبع لمقرارات المجلس ورئيسا للكتابة الخاصة، وأنا بمكتب الرئيس أناقش مع النائب الثاني شؤون إدارية وكان رجلا كبيرا في السن سمحا ولطيفا وصاحب نكتة ويعتبر من قيدومي المنتخبين ومهاب الجانب، وإذا بهاتف المكتب يرن فأخذت السماعة:  

* ألو السلام عليكم ديوان رئيس المجلس معكم مرحبا

– ألو ياك لباس

* ياك ألا خير خير

– معاك كموس ولد بيه

* مرحبا سيدي أهلا وسهلا طلباتك نحن في الخدمة

– سبق واتصلت بالإدارة من أجل شهادة العمل وبيان الالتزامات وسألت هل تمت ترقيتي أم لا ولم اتلق جوابا

* سيدي هل أنت موظف بالجماعة معذرة لا أعرفك

– سأحملك المسؤولية واتخذ معك الإجراءات هذا شيء لا يطاق، أن تقول لي لا أعرفك

* ممكن أتشرف بمعرفتك

– أتكلم معك من الصحراء وأنا موظف بالجماعة منذ أكثر من عقد من الزمن

* اِسمع يا أخي أنا صحراوي مثلك ومن قلب الصحراء الشرقية المغربية المغتصبة من طرف الجزائر أعداء وحدتنا الترابية وقد تركت واحاتي ونخلي وجمالي ونوقي ومراتعي وأرضي من أجل أن أعيش في كنف مولانا أمير المؤمنين ودرست في وطني المغرب وعملت به مساهما في تنميته ..

نزع نائب الرئيس السيد بوطاهر السماعة من يدي وتحدث إلى ولد بيه بكل أدب واحترام وقال له سأعطي التعلبمات من أجل أن يُنجز لك ما طلبت، بلغ تحياتي لأهلنا بالصحراء

أصر ولد بيه أن يتحدث إلي مرة أخرى

– ألو لعموم ياك لباس

* والو باس

ياك ألا خير خير

– ياك صافية لبن مرحبا بوليد عمي بالعيون

* الله يسلمك ولد عمي، وسلم على أبناء عمومتنا بزاوية الشيخ ماء العنين تغمده الله بواسع رحمته.

اِنقطعت المكالمة والتفت إلي الرئيس بالنيابة مبتسما قائلا: لك أن تأخذ عطلة إجازتك السنوية، ألم تحن إلى ابنتك وأحفادك؟ وهو يوقع لي على شهادة مغادرة التراب الوطني قال: بالجماعة ثلاثة من أبناء الصحراء الجنوبية وما كنت أعلم أنك فعلا صحراوي أبا عن جد، أجبته أعطت فرنسا أرضنا إلى الجزائر؛ أي أعطى من لا يملك للذي لا يستحق ولعلمك إن مساحة هذه الأرض المغتصبة مليون ونصف كلم مربع وعدد سكانها ستة ملايين نسم

هز رأسه متعجبا وناولني بريد المراسلة وهو يقول: عند عودتك من عملك نكمل حديثنا و في الغد كنت مع أحفادي أحكي لهم عن يوميات موظف جماعي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019