الرئيسية تمازيغت أركيولوجيا الثقافة المغليثية والحجرية للأمازيغ القدامى

أركيولوجيا الثقافة المغليثية والحجرية للأمازيغ القدامى

كتبه كتب في 21 أكتوبر 2021 - 10:27 ص
مشاركة

” ريف رس ” 21 أكتوبر 2021

بحث: جمال بوطيب

نم نموذج أثري مقارناتي ومصدري لمدافن ماقبل التاريخ بمزورة و بازيناس وتوميلوس مناطق قلعية نموذجاً□□□
□ تعتبر الشواهد المدفنية او الأنصاب الجنائزية التي اكتشفت منذ أوائل القرن التاسع عشر الماضي وتتكون من شواهد حجرية ضخمة المعروفة ب دلمن والتي تسمى أيضاً ب «وتد» «مزورة»بأصيلة المغربية،التي يذكر الباحثين انها قد ٱستخدمت كجانب من جوانب الثقافة المدفنية الأمازيغية القديمة باعتبارها معبد عبادة الأرواح أوعبادة النجوم والكواكب . وتعرف هذه الثقافة بالنصب الصخرية المعروفة في شمال غرب أفريقيا Mzora أو Msoura وهي تتألف من دائرة من المغليث المحيطة بأحد الأعمدة الحجرية وأصبح الموقع مزورة البالغ طوله 168 حجرًا إكتشف هذا الموقع الاثري عام 1830 بعد آلاف السنين من بنائه. ويبلغ طول أكبر مغليث أكثر من 5 أمتار (16 قدمًا). ووفقا للأسطورة الأمازيغية ، أن هذا المكان أقيم لراحة الملك الموري الأسطوري ، «أنتايوس» وكان عملاقًا أسطوريًا وتناول المؤرخين الغربيين مصارعته مع «هيركوليس» ولازال الفسيفساء في وليلي يؤرخ المصارعة الاسطورية.
□ وعلى أساس الأدلة الأثرية ، يبدو أن الأمازيغ في العصور القديمة كان لديهم عبادة جنائزية متطورة. تم العثور على مقابر مزخرفة من الصخور ومذابح جنائزية «تومولوس» – مع عروض نذرية بالمعبد الحجري في جميع أنحاء المنطقة، وتذكر المصادر التاريخية الرومانية أن «الموريين» اسم كان يطلق على المازيغ المغرب القديم في فترات الاستيطان الروماني.
□إذ تم تبجيل حكام «الكاريزميين» كآلهة بعد وفاتهم
وهي نفس الصيغة التي تنتهجها سكان شمال افريقيا الشرقية اي فترة مصر القديمة، وهي ممارسة سحرية ىدروحية كانت لها موازاة في السنن اللآحقة كما نرى اليوم في الكنيسة «القديس» أو «الكاهن» و«المرابط» الزاوية أو الولي الصالح في الإسلام وهو تقليد موغل في العصور المسيحية والإسلامية اللاحقة.
بإسم «أمرابض ثمزورث» ويعرف الولي أو قبر الجندي المجهول «أضريب» القديس أو الكاهن في الغرب وهو الإسم الأمازيغي القديم الذي حوره الغرب في لغاتهم بنفس الإسم: «مرابوط»«Marbout» وذكر في كتابه «فتح الاندلس»«طارق بن زياد»للمؤلف اللبناني «جرجي زيدان» «صفحة 203» إذ يقول:
°° وكانت جماعات من البربر «الأمازيغ» في المغرب يعبدون الأوثان إلا بعض من خالط الروم على شواطئ البحر فانهم إعتنقوا النصرانية وهم قلة، وكان لكل قبيلة أصنام وعبادات وكهنة يدبرون شئونها ويتولون الأحكام بين أهلها، ويحلون المشاكل التي تقع فيها كما كان يفعل العرب في الجاهلية غير أن الكاهن عند البرابرة كان: يسمى«مرابوط»«Marabout» فياتون إليه للإستشارة في حرب أو سلم ويحملون إليه الهدايا من الماشية أو الحنطة.

□ وتم اكتشاف نصب مغليث آخر مرتبط بالأمازيغ في عام 1926 جنوب الدار البيضاء «أنفا» وكان يضم نقوش جنائزية بالخط الليبي الأمازيغية المعروف باسم تيفيناغ.
□ حيث تشير مقابر الأمازيغ الأوائل وأسلافهم إلى أنهم آمنوا بالآخرة قبل الديانات السماوية ودفنوا موتاهم ما قبل التاريخ في منطقة شمال غرب أفريقيا ومارسوا دفن أجسادهم في الأرض، كما دفنوا الموتى في الكهوف ، «tumuli» تلال الدفن ، والمقابر المقطوعة في الصخور.
□ وتطورت هذه المقابر من هياكل بدائية إلى هياكل أكثر لياقة فيما بعد ، مثل المقابر الهرمية وهنا نجد أن هذه المقابر الهرمية انطلق بنائها من غرب أفريقيا إلى شرقها مما يستدل أن اهرام المغرب البدائية سواء كانت جبلية أو صحراوية مرورا إلى اهرام صحراء الجزائر هي أقدم بكثير من أهرام مصر ومن غرب أفريقيا إنتشرت في جميع أنحاء شمال إفريقيا.

□ وإن أشهر أهرامات البربر هي هرم «نوميديا» بالجزائر يبلغ طوله 19 مترًا أي ما قبل هرم «إمدراسين» وهو هرم موريتاني قديم يبلغ طوله 30 مترًا يقع في الجزائر ايضا، المعروف أيضًا باسم ضريح موريتانيا الملكي ، ويُعتقد أن الضريح كان مكان راحة للملك الموري جوبا الثاني والملكة كليوباترا سيلين الثانية ، وهما من حكام نوميديا ​​وموريتانيا. ومع ذلك ، لم يتم العثور على رفات بشرية في الموقع ، مما دفع بعض العلماء إلى الإشارة إلى أن المقبرة ربما نُهبت في وقت ما.
□ وتوجد بين الأساطير البربرية والمصرية القديمة آلهة متماثلة ومتداخلة ومتشابهة. إذ كان الأمازيغ جيرانًا للمصريين الذين كانوا يقيمون في الأصل في أراضي ليبيا منذ آلاف السنين.
□ □ وبالمقابل مقارنة عن ربما نفس الثقافة المدفنية بمنطقة الريف المغربي ولاسيما أن الدلمونات والبلاطات الحجرية المصقولة والرجوم الصخرية التي كانت ملاذا لتقديم القربان والنذور كمزار عام تبين لنا هذه الممارسات النذرية والسحرية أن هذه الأماكن كانت تقام فيها الطقوس الدينية من التعرف على رواسبها القديمة كالبلاطات الحجرية لمنطقة «رجم بوغافر» ورجم «ايت سيذال» و «رجم تانوت الرومان» كل هذه البلاطات متشابهة وتحمل نفس النقش الدائري الي يدلنا على نوع المقابر الهرمية القديمة.

□ويعتبر إكتشاف قبور «الدولمن» والمقابر التي ترجع لما قبيل التاريخ ، بعد اكتشاف مقبرة تعود لـ «الدولمن» العصر الفينيقي الراجعة لـ 800 سنة قبل الميلاد في ليكسوس نواحي العرائش ويذكر الباحث «جون سوفيل» «G.Souville» أن هذه المخلفات من التوابيت والنواميس الحجرية من نوع «دلمن» بلاطات حجرية قد رجح أن تم قلبها بمجموعة أخرى من التوابيت إبان العصر الروماني. ويذكر بالفعل ببعض القبور من نوع «دلمن» التي عرفتها شمال إفريقيا المتميزة بتوفرها على حجرة جنائزية شبه مستطيلة مشيدة ببلاطات منتصبة ذات التوابيت المتجهة نحو الشمال الغربي وبٱعتبار المكتشف الباحث «ميشيل بونسيك» في بلاد الغيات الخميس على بعد بضعة كيلومترات من ليكسوس والذي اعتبره منتمي إلى المرحلة البونيقية، أي التمازج الحضاري بين الأمازيغ البونيون والتجار الفينيقين.
وقد اكتشفت تلك الشواهد لقبور فينيقية بونية راجعة لحضارة الثقافة المغليثية «دلمن» والتي يبلغ ارتفاعها ما بين 30 سم إلى 1.50 متر ثم زاد إرتفاعها بعده حيث أعتني بصنعها..
وغالباً هذه الشواهد تحمل نقوشا وإشارات للآلهة السالفة وهي بالخصوص ربة الخصوبة الأمازيغية القديمة « تانيث» والإله «حمون»بعل، إله المطر ولهما ترابط بالعبادة.
حيث يذكر هذا المصدر في كتاب «معالم التواجد الفينيقي والبوني في الجزائر» للمؤلف: الدكتور محمد الصغير صفحات 168 و691.
□ وبالمقارنة العلمية نفس المقاس ونفس النذور نجدها على الشاهد الجنائزي المكتشف بقلعية تحديداً ببلدة أغيل امدغار آيت سيدال الجبل، ارتفاعه 1,40 متر وبعرض 40 سنتمتر، ويحمل على جنباته نفس النذور للربة «تانيث» و «حمون رع» والذي وثقناه في بحوث ودراسات سالفة بالصورة والمصدر، وللتذكير فإن الشاهد المكتشف بقلعية الريف يتطابق بقرينه المكتشف «بليكسوس» ومما نستنتج انها نفس الثقافة المغليثية ونفس الفترات الزمنية.

انظر الرابط

https://www.ancient-origins.net/ancient-places-africa/rich-mythology-and-megalithic-culture-ancient-berbers-lords-desert-003216

الصور:

]الشواهد المغاليتية في مزورة، بشمال المغرب

] صورة الشاهد الجنائزي المكتشف ببني سيدال الجبل الناضور وعليه كتابات نذرية.
]مذبح مدفني او ربما ترميدي للموتى من أندر الشواهد الجنائزية لمقابر ماقبل التاريخ بقلعية الريف المغربي تم اكتشافها حديثا، يرجى التعمق البحثي في. تلك المواقع من طرف الوزارة المكلفة بالآثار .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019