الرئيسية تمازيغت عين الشر عند شعوب البحر الأبيض المتوسط: وكيفية تجنب الحسد العرضي

عين الشر عند شعوب البحر الأبيض المتوسط: وكيفية تجنب الحسد العرضي

كتبه كتب في 1 نوفمبر 2021 - 10:59 ص
مشاركة

” ريف رس ” 1 نوفمبر 2021

يحث: جمال بوطيبي

لا يزال المعتقد السائد لدى شعوب شمال افريقيا وخاصة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط ​​القديم تؤمن بالعين الشريرة والتبعية حتى يومنا هذا. إذ يُعتقد أن صنفا من الناس لديهم “العين”شريرة وايضا محظوظة إذ يعتقد أيضاً بعض الزهريين أو المحظوظين يمنحون الحظ لمن يجالسهم ويرافقهم ، كمثال ما شهدناه من المجادبة الذين محظوظين في أقوال تأتي صدفة ومتواترة . كمثل ما كان يفعله الناس مع الكثير من المجادبة كمثال مجدوب آيت سيدال «سي عماروش» كان العديد من مرافقيه يأتون إليه من كل حدب وصوب ليقول لهم شيئاً، وما أقوله أن هذه الفئة من الناس يمتلكون الحاسة السادسة فيسمون «المجادبة» ومن خلال مرافقتهم الشخصية تحدث اشياء غريبة لبعض من يعتقدون بذلك وتلك الفئة تكون لهم قرناء من الجن تأتيهم بالأخبار عن أي شخص يأتي إليهم، أو بالالهام. إذن كيف سيعرف وسماته واين يسكن وهو كان ينادي شخص بإسمه دون أن يعرفه، ومن أهل المنطقة كان من يحذره.

والشخص المعاكس أي صاحب العين الشريرة يعتقد أنه إذا قصد أي شيء أو أي شخص بالمباشر أو مايعتقد العين الشريرة من حسد في جسد تكون عبر الخدم من قرنائه، وهي نوع عرضي من سوء الحظ ويمكن لأي شخص أن يلقي بها. يُعتقد أن مجرد تهنئة شخص ما أو الإعجاب بانتمائه لشيء آخر أو امتلاكه شيء يثير الإعجاب والتميز يتسبب في حدوث كارثة إذا لم تكن مصحوبة بمباركة وتحصين من الله.
وهذا الاعتقاد سار في شعوب العالم وخصوصاً الشمال الإفريقي منذ تحضر التاريخ من المجتمعات القديمة كان اعتقاداً حذراً في الشعوب القديمة كمصر وليبيا أي عن الأمازيغ القدامى ارض الاساطير والمحروسات والخوارق، وبل توجد في غيرهم كالشعوب العربية والافروآسيوية.

هذا الاعتقاد مختلف تمامًا عن اللعنات التي تتطلب السحر أو تحقيقه. عندما يتعلق الأمر بالعين الشريرة ، يمكن لأي شخص إمتلاكها عبر السمات الشريرة كالحسد والغيرة ولا تتطلب مهارات خاصة. من الناحية التاريخية ، فإن الطرق المتنوعة التي يمكن من خلالها إلقائها ومنعها وعلاجها تشكل مشهدًا محيرًا للعقل يصعب الوصف والخوض فيه. مثلما تُستخدم التمائم في العديد من الثقافات كسحر الحظ أو للحماية الدينية،
كعين حورس التي مددت عند جل الشعوب الأفريقية خاصة الشمالية تعرف بالمغرب «الخامسة» توضع في العنق أو: «ⵜⴰⴼⵓⵙⵜ-Tafusst» فقد كانت تقليديًا مجرد واحدة من مجموعة الحلي أو الأدوات المستخدمة لمكافحة الخطر الدافع للعين الشريرة.
كل الشرور، ولهذا الاعتقاد جذور سحيقة في أذغاى التاريخ، بدأ من عين(حورس) الفرعونية،الى اليد المقدسة الإغريقية، وكلها تصب في تماتم تصوروا قوة اليد وعين القوى تحمي من العين والحسد، بالإضافة إلى بعض التماتم الأخرى ك (حذوات) أقدام الخيل التي غالبا ما نراها معلقة فوق عتبات المساكن سواء كانت في البوادي أو في المدن، أو حتى على واجهات السيارات،كما يوضع جزء من خزف التنور أو جمجمة كلب ميت في الحقل الريفي، وخاصة بمحاذاة شجرة اليقطين، إعتقاد تصوري للوقاية من العين الشريرة.
فمنذ أربعينيات القرن الماضي كان هناك تقليد من طقوس النداء لمتغيب إذ كانت النساء اللواتي غادر أزواجهن إلى الجزائر من أجل العمل وإذ كانت الهوتف والرسائل مستحيلة يقمن بالنداء لإيصال رسائل الى أزواجهن عبر أداة الطحن والدك التقليدية «Iḍayḍaj» تقوم بالنداء له كأنه هاتف وقد يكون هذا الاتصال أيضاً عبر السحر التقليدي حسب ما ورد عن قدماء المنطقة.
فٱستعملت منذ عهود ماقبل التاريخ إلى يومنا هذا وكما يقتبس من أحد نصوص
الباحث * گسيل* في كتابه “تاريخ شمال افريقيا” الجزء اﻷول* ؛؛ أن الليبي القديم قدس قرون الكبش كتقديسه للأضحية التي تعتبر قربانا تمحوا الخطايا والذنوب و قرونها كان يحتفظ عليه في البيوت إعتقادا بأنها تقربهم إلى اﻵلهة،، .
وكان هذا الطقس موجودا أيضاً في أواسط القرن العشرين في الريف وخصوصاً بعض أرياف قلعية نموذجاً. آيت سيدال وذرار.

وقد يستخدم الشخص طقوسًا ورموزًا مختلفة اعتمادًا على المكان الذي يريد فيه منع العين الشريرة أو إذا كان بحاجة إلى علاج آثارها. قد يضعون قرونًا على منزلهم لامتصاص العين الشريرة التي يلقيها شخص يمر بها ، ويمنعها من التأثير عليهم. أو يمكنهم عمل علامة القرن بيدهم لصرف العين وقد ذكرنا مصدر الباحث گسيل ، حول وضع قرون الكبش على واجهات البيوت كتعويذة وتميمة لدرء القوى الشريرة.
فيليبس بعنوان عين الشر. ( المجال العام )

تحديد من يلقي بالعين الشريرة
السبب الذي يجعل الشخص يبارك بانتظام بعد مدح شخص ما هو أن الجميع يعتقد أنهم قد يمتلكون العين الشريرة. لذلك كان من المهم الإدلاء ببيان لمنع آثاره السيئة في حالة حدوث ذلك فقط. كان يُنظر إلى الحسد على أنه شيء يمكن لأي شخص أن يشعر به على مستوى ما ، لذلك لا يمكن لأحد أن يتجنب أن يصبح مستخدما بالصدفة.

في بعض المجتمعات كما نرى في الشعوب الشمال الأفريقية يُعتقد أن العين الشريرة موروثة ودائمة كما نرى في بعض المناطق هناك من يستشفى منها عند بعض العائلات التي تعالج بالكي بقطعة قماش التي بصق فيها المعالج ليتم تكرار الكي بها عند كل إسائة الحظ وتجدد عوارض العين وخاصة الأطفال عندما يبالغون في البكاء وتكثر عليهم الاضطرابات اللا إدراكية في التشخيص ، ولكن في الغالب كان يُنظر إليها على أنها مشكلة عابرة ومؤقتة. في بعض الأحيان ، كان يُعتقد أن الملقي يتمتع بخصائص معينة تجعله أكثر عرضة للوقوع في فخ الحسد . من أولئك الذين بتصرفوا بطرق معادية للمجتمع ، حيث يكمل إظهار الاهتمام والمبالغة بغيرهم دون المباركة أو الذين لديهم أسلوب حياة غير عادل تجاه الآخرين ، يُعتقد أن هذه الفئة المستهدفة دائماً معرضون بشكل خاص للإصابة بالحسد وتعثر الحظ والانكسار والتبعية والتحطم مما يبررون أيضاً عدم نجاحهم في الحياة الاجتماعية بإصابتهم بعين الحسود التي لا تسود.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019