الرئيسية ملفات هكذا أصبحت سواحل الريف تحت سيطرة عصابات المخدرات وقلق من تحويل المنطقة إلى بؤرة للإجرام المنظم

هكذا أصبحت سواحل الريف تحت سيطرة عصابات المخدرات وقلق من تحويل المنطقة إلى بؤرة للإجرام المنظم

كتبه كتب في 12 نوفمبر 2021 - 5:33 م
مشاركة

” ريف رس ” 12 نوفمبر 2021

وفر غياب أو تقاعس أو تواطؤ الأجهزة الأمنية  فرصة سانحة لعصابات تهريب المخدرات بسواحل الريف  لمواصلة وتطوير نمط أنشطتهم غير الشرعية، على نحو تعكسه التطورات التي تجري بسواحل المنطقة على رأسها سواحل تمسمان  حيث يستمر رهان شبكات التهريب الدولي للمخدرات على هذه البؤرة المركزية لتهريب الحشيش . وما تشهده سواحل الأخيرة من عمليات تهريب الأطنان من الحشيش هو حالة كاشفة لتوسع رقعة تهريب المخدرات نحو السواحل  الجنوبية لاسبانيا .

وباتت عمليات تهريب المخدرات تتم بشكل شبه يومي  بعد إنشاء الكثير من الأوكار التي تستعمل لإخفاء المخدرات التي تلج تراب جماعة تمسمان في انتظار تهريبها عبر المسالك البحرية و يشرف على هذه العمليات عصابات إجرامية مدججة بالأسلحة النارية تقودها رؤوس بارزة في شحن وتهريب المخدرات مدعومة من عناصر أمنية مكلفة بمراقبة السواحل تقدم لها كل التسهيلات مقابل الحصول على أموال ضخمة .

 ورغم أن جل سواحل الريف تقع تحت سيطرة عصابات تهريب المخدرات ، لكن  لا يجادل احد بكون سواحل  تمسمان تتصدر سواحل المنطقة و تهرب عبر الأخيرة الأطنان من الحشيش هلى نحو  شبه يومي من قبل عصابات ذائعة الصيت متحالفة مع  عناصر محسوبة على مختلف الاجهزة الأمنية تليها سواحل قرية اركمان وبني شيكر بالناظور .

وتشير بعض المعطيات إلى أن ثمة تحولاً حقيقياً في ثروات العصابات التي تنشط عبر المسالك البحرية لسواحل تمسمان وكل المتورطين مع أفراد هذه العصابات التي تخضع نقاط تهريب معينة لسيطرتها دون أن تقوى الأجهزة الأمنية على الدنو منها .

كما أن  تواصل أنشطة العصابات الإجرامية  بسواحل تمسمان  يؤكد أن ثمة تحالف إجرامي يقف وراء تلك الكميات الضخمة  من المخدرات التي يتم تهريبها  باستمرار والقادرة على تلبية حاجات السوق الأوروبية أو على الأقل السوق الاسبانية.

استمرار رهان شبكات التهريب على  مراكز رئيسية 

تشكل سواحل تمسمان بالدريوش  والتي تسيطر عليها عصابات التهريب للمخدرات وليس الأجهزة الأمنية، إذ تشير كل المعطيات أن هذه السواحل تحولت  إلى منافذ تصدير المخدرات نحو الجارة الشمالية عبر مراكز “رئيسية ” لمراقبة السواحل التابعة للقوات المساعدة ، على رأسها مراكز 15 و 16 و 17 و 18 .

وتجدر الإشارة إلى أن ثمة هيمنة لعصابات معروفة دأبت على استغلال سواحل هذه المنطقة لتنفيذ عملياتها الإجرامية  وأصبحت هذه العصابات ترتبط  بعناصر أمنية ومحسوبين على السلطات المحلية حيث تؤمن الأخيرة حركة  مرور المخدرات التي يتم جلبها من مناطق الإنتاج ،وتعتمد عصابات التهريب على سيارات رباعية الدفع وسيارات مزورة لنقل هذه المخدرات وإيصالها  إلى تراب جماعة تمسمان عبر الطريق الساحلي ومن ثم يتم تخزينها داخل أوكار إلى حين تهريبها عبر المسالك البحرية ، في حين تدفع الأخيرة مبالغ مالية كبيرة للأمنيين المتورطين في هذه العمليات.

وعلى الرغم  من تواصل تهريب المخدرات من سواحل تمسمان على نحو يعكس تزايد أنشطة تجارة المخدرات ، إلا أن الأجهزة الأمنية تبقى مكتوفة الأيدي  ولا تحرك ساكنا في الأمر ولا تتدخل للتصدي لشبكات التهريب والقبض على العصابات الإجرامية وإيقاف محاولات التهريب التي تجري كل يوم.

 ووسط تأكيدات على أن عمليات تهريب المخدرات من سواحل تمسمان آخذة في الازدياد في ظل  الحديث على أن عناصر أمنية  متواطئة عن كثب مع شبكات التهريب  بدأت الأوضاع الأمنية بجماعة تمسمان والضواحي تشكل مصدر قلق للساكنة التي تخشى أن تتحول المنطقة إلى بؤرة للإجرام المنظم  حيث يخشى متابعين ان تقع سواحل المنطقة  تحت سيطرة عصابات التهريب الدولي التي تستغل ضعف العناصر الأمنية المتواطئة لتحويل سواحل تمسمان تدريجيا إلى ساحة خلفية لعمليات التهريب نحو أوروبا التي يتزايد بها الطلب على الحشيش المغربي .

و ما فئت جمعيات مدنية بهذه المنطقة التي تشكل تحديات كبيرة  وشهدت على  أحداث خطيرة اصطدمت فيها شبكات التهريب مع بعضها البعض وأحيانا أخرى مع القوات الأمنية على وقع الأسلحة النارية . ما فتئت تطالب باستتباب الأمن وحماية الساكنة من تهديدات العصابات الإجرامية التي تتحرك مدججة بالأسلحة النارية والبيضاء.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019